?? ??strong> ??? للمجلس البلدي في القصر الكبير شؤون أقربها إلى المنطق، تغلبه على إسكات ما تبقى من عناصر مرحلة الفراغ الكبرى، التي ساهمت بجانب حكام إقليميين في تكريسها سمة لا يتعارض اثنان في الاتفاق أنها كانت الأكبر فظاعة، والأكثر سلبية على مسار عقدين من الزمن، ولازال انعكاسها المدمر في خراب.. سنصل للحديث إليه جملة وتفصيلا.
... من تلك الشؤون أيضا .. ما أنتجه من تخطيط يحاول ( عن حسن نية وبذكاء وتجلد ) إنقاذ به ما يمكن إنقاذه، تعلق الأمر ببنيات تحتية، أو بما هو ظاهر للعيان كسطح. تغلب المجلس البلدي على إسكات تلك الأصوات .. جاء مؤكدا لتلك الالتفاتة الجماعية حول مبادئ أعلنها القائمون على هذه المؤسسة الدستورية المحلية تأخذ بعين الاعتبار الوقوف الند للند مع سلطة إقليمية نعلم أنها كانت منذ كمال الكانوني حينما كانت تطوان عاصمة إقليم ضم القصر الكبير، فالعرائش، فالشاون، فمرتيل، فالفنيدق، فالمضيق، ومئات القرى والمداشير عبر مساحة ترابية شاسعة.
سلطة كانت تتدخل مباشرة في ضبط نقط الواجب دراستها في جداويل أعمال مهما كانت الدورات عادية أو استثنائية ووقوف هذه المؤسسة بمكوناتها الحالية لمواجهة هذه السلطة بما يضفي شرعية ما ينص عليه ميثاق الجماعات المحلية في جانبه المتعلق بتحمل رئيس المجلس البلدي مسؤولية ما ينجز سلبا أو إيجابا. وهذا في حد ذاته رجوع إلى منح حق الاختيار لمواطني المدينة وسكانها قاطبة .. اختيار المشاريع المناسبة لاحتياجاتها الأساسية والضرورية، وليس العابرة الملتصقة بالترقيعات الظرفية اللاطبيعية.
... هناك تحالفات، لكنها تبقى هيكلية مادامت تحافظ فقط على توازنات سياسية، وليس الاتفاق المطلق المنبعث عن قناعة لما يجب عمله بالنسبة لطرف واحد .. فيما يخص الخروج من ورطة مواصفات الإرث الثقيل الذي أهداه للمدينة المجلس الاتحادي الذي بدأت ملامح التقهقر الكلي تبدو واضحة على وجوه البعض من عناصره وهم يقفون عن النتائج السلبية التي أقحموا فيها المدينة التي ائتمنوا ذات يوم على مصالحها وتدبير شؤونها. هناك إحصاءات تذكر بمثل التجاوزات الغربية المقترفة عن أناس ظلوا ما يقارب 25 سنة يتنافسون على استغلال نفوذهم. في تلك الإحصاءات ما رغب رئيس المجلس البلدي الحالي وهو يرد على استفسارات ما تسرب من عناصر تعــود لتلك الفتــــرة ( كما قلنا سالفا ) أن الأمر لازال مرتبط بفاتورات أداها المواطنون القصريون من عرقهم الطاهر، لينعم البعض بازدراد الحلويات وامتصاصا ميزانيات ليس لبطون صناعها ولكن لجيوبهم أيضا، ليتأكد في القصر الكبير .. المثل الذي يطلقونه في نفس الحالة الأشقاء المصريين " طالع واكل .. نازل واكل ".
... شيء موضوعي إن لزمت تلك البقية الباقية الصمت حتى لا تغيب في دوامة مطالبة القصريين منها الحساب. فالملفات لم تعد بين يدي الاتحاديين ( كما تصوروها تبقى ) بل خرجت إلى النور فلا مناص من اختيار أحد الأمرين : إما الصمت عندما يتحدث الآخرون مهما كانت المناسبة. وإما أن يتم نشر الغسيل مرة واحدة ويستريح الجميع.
لقد تأتى لنا الحضور المباشر والمجلس البلدي منهمك في أشغال دورته العادية لشهر فبراير المخصصة في الدرجة الأولى لدراسة الحساب الإداري والتصويت عليه بالرفض أو القبول، إضافة إلى نقط أخرى تعد تكميلية. فكانت فرصة اطلعنا من خلالها على التسيير المحكم الذي حافظ رئيس الجلسة أن يكون مكملا بعضه البعض لتمتزج ديمقراطية الحوار مع التعبير الحر عن الرأي، مع تمرير عتابات طفيفة صاعدة من صدر هذا المستشار أو ذاك، مع تلقين دروس مختصرة تذكر الجميع بتفسيرات بعض الحكم وكوامن بعض النظريات. وحتى نكون صادقين مع أنفسنا نؤكد نجاح المستشار المكلف برئاسة الجلسة في العبور وسط بعض الأمواج بقارب سلم قيادته بعد ذلك لرئيس المجلس وهو على أحسن حال قادر على الإبحار حتى نهاية الدورة. وحتى نكمل تركيب الصورة لتظل معبرة عن الحقائق مهما كانت( حلوة أو مرة ) تتخذ مستقبلا عينة لمعرفة ما قد يحاك حتى يصل بعض الأفراد لمكانة تؤهلهم نسج خيوط الاكتفاء الذاتي لمصالحهم على حساب المدينة انطلاقا من وجودهم الشرعي في هذه المؤسسة المنتخبة .. نود التوقف عند محطة قد نسميها بوضوح تام .. محطة المستشار " السيمو " الذي لم يصب الهدف هذه المرة، والذي خانه ذكاؤه بصورة قطعية لدرجة سقوطه في خطأ قد يكلفه، حسب اعتقادنا وجوده السياسي داخل المدينة .. ذاك الوجود الذي لم يترك باب إلا وطرقه لينعم به لا من حيث اللقب ولكن من حيث الزعامة المحلية.
فمن جهة بين لمن حضر، وبعدها كل المواطنين المتتبعين، أنه مكتشف ما شاب الحساب الإداري من شبهات.. واصفا إياه بكلمة لها معناها الدقيق في العامية " التخربيق " ومن الأخرى يعلن رضاه العملي بالتصويت عليه بنعم. فكيف التوافق بين الشيء وضده. ألا يمثل آلاف المواطنين كان المفروض الدفاع على مصالحهم بأمانة .. لا الدفاع على مصالح حفنة له بها علاقات. كيف الجمع بين الإخلاص للشيء وطعن هذا الشيء نفسه من الخلف.. هل أصبح المواطنون الذين أدلوا بأصواتهم لينجح مجرد ألعوبة أو أضحوكة يقذف بها ميمنة و ميسرة حسب هوى وظروف ومواقف سعادته ؟ إنه لتعامل غريب مع مؤسسة دستورية محلية ومواطنين يعلقون الآمال العريضة على مستشارين صوتوا عليهم ليكونوا الأحسن والأقوى دفاعا عن مدينتهم ككل.
نعتقد أن السيد المستشار الجماعي " السيمو " المحترم، لم يسعفه ذكاؤه هذه المرة. ونحن نطالب ومعنا من يطالب من القوى الحية بمدينة القصر الكبير، وضع حد لمثل المواقف التي لا تخدم لا الديمقراطية ولا النهج الواجب اتخاذه لإخراج هذه المدينة العريقة في المجد من وضعيات لا ترضي أحدا مهما كان مستواه الفكري واهتمامه أو مشربه السياسي.
نعتمد كما كنا في السابق على تسجيل الوقائع بالصوت والصورة حتى إذا خرجنا بها على الرأي العام مقالات وتحليلات صحفية كنا قائمين بواجبنا الصحفي غير المرتبط بعاطفة مهما كانت درجاتها مع الآخرين. نؤكد على هذا لنقول لمن لم يفهم بعد أننا في نشر الحق لا نخاف أحدا سوى الله سبحانه وتعالى، وضميرنا. متمسكين في ذلك بأخلاقيات الصحافة كمهنيين داخل المجال. لن نقف موقف المتفرج لأن المدينة رأينا فيها نور الحياة. ولن ننصاع لمرضى الأفئدة وهم أقلية حمدا لله. ولن نعبأ لمغريات البعض الذين استهوتهم المسألة فتصرفوا كأننا في غابة لا قوانين تضبطها ولا أقلام في يد كتاب صحفيين محترفين قادرين على الجهر في جلسة بما يحدث من تجاوزات .. وانتقالا لموضوعنا الأساسي ننشر فيما يلي ما صرح به الأعضاء المستشارين في جلسة المجلس نفسها وحرفيا .. حتى يطلع الرأي العام في كل مكان على ما يقع في القصر الكبير وبكل التفاصيل حتى الدقيقة منها.
يتبع









